سيد ضياء المرتضوي

115

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

لرواية زرارة فضلًا عن الصراحة والخروج عن القاعدة يمكن بنفس صحيحة معاوية . وعلى كلّ حال المسألة مشكلة وليس فيها نصّ آخر . الأمر الثاني : كفّارة الصيد قد وقع الخلاف فيها على قولين لكن لا كلام فيها كثيراً لأنّ لها دليلًا واضحاً كما سنذكر . اختار أكثر الفقهاء وجوبها على الأب وهو المشهور بينهم ودليلهم ذيل صحيحة زرارة ، ومن هنا قد فصّلوا بين كفّارة الصيد وسائر الكفّارات . وليس بل وغير الولىّ الشرعي كالامّ إذا قامت بإحجاجه وغيرها لما مرّ من تسرية الحكم إلى غير الولىّ مطلقاً . وذلك بإلغاء الخصوصية . وقد خالفهم العلامة في « التذكرة » « 1 » وابن إدريس « 2 » ولا عجب من الثاني ، لمختاره في حجّية خبر الواحد ، والعجب من العلامة وهما مختلفان من جهة أخرى ، لأنّ الثاني اختار سقوط الكفّارة مطلقاً ، لا على الأب ولا على الطفل ، وأمّا العلامة فرآها في مال الصبىّ ؛ قال : فإن فعل الصبىّ شيئاً من المحظورات فإن وجب به الفداء على البالغ في حالتي عمده وخطئه كالصيد وجب عليه الجزاء لأنّ عمد الصبىّ كخطأ البالغ ، ويجب في مال الصبىّ لأنّه مال وجب بجنايته ، فوجب أن يجب في ماله ، كما استهلك مال غيره . « 3 » فهنا مسألتان : 1 - هل يجب كفّارة الصيد على الصبىّ ؟ 2 - من يجب عليه أداء الكفّارة ؛ الأب أو في مال الطفل ؟ ولا يخفى أنّ على مختار ابن إدريس يدخل

--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء 32 : 7 . ( 2 ) . السرائر 637 : 1 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء 32 : 7 .